الثلاثاء، 2 سبتمبر، 2014

هشام العلوي الجسد بين الشرق والغرب:نماذج وتصورات.

هشام العلوي
الجسد بين الشرق والغرب:نماذج وتصورات.
منشورات الزمن.
      رغم صغر حجم الكتاب فإن مؤلفه قد جهد في تتبع ما نسجته الأديان التوحيدية ونحتته النظريات والفلسفات الكبرى حول "تيمة" الجسد شرقا وغربا، وهو وإن كان في ذلك لم يستوعب بل آثر أن يقدم نماذج وتصورات تمثيلية فحسب، فإنه قدم مادة دسمة حول الموضوع شدت انتباهي وأغنت فكري، لكن تبقى في النفس ملاحظات لا يقلل من أهمية العمل في شيء إبداؤها:
1-غفل الكاتب عن تفكيك خطابات الجسد وتشريح مقولاته، واكتفى بعرض أفكار المذاهب والتيارات الفكرية والفلسفية حول الموضوع خلوا من كل نقد أو تشريح، الشيء الذي أضفى على عمله طابع السرد والتوثيق، ونبا به عن صراط الأعمال التأسيسية العظيمة التي تخوض لجة المشاغبة على الأفكار السائدة وإعمال مبضع التحليل في أساساتها.
2-شساعة الحقول المعرفية التي انتقى الكاتب منها خطاباته التمثيلية حول الجسد جعل كتابه يبدو أشبه بدراسة عامة فضفاضة منه ببحث "مونوغرافي" ينفذ إلى دقائق الموضوع وتفاصيله.
3-عُني الرجل باستعراض الخطاب الديني والفلسفي حول الموضوع وذهل عن خطابات الجسد الأدبية: النثرية والشعرية، والتي تزخر بالتمثلات المختلفة للموضوع والتوظيفات الرمزية والدلالية المتعددة له، وذلك رغم إدراكه لأهمية الموضوع من خلال إشارته المقتضبة في أحد ملحقيه لتحليل جان بيير ريشار  للأنماط المهيمنة التي يتوزعها الجسد الروائي في أعمال بالزاك.

الثلاثاء 02شتنبر 2014.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق