الجمعة، 18 يوليو، 2014


مشروع الإبداع الفلسفي العربي by يوسف بن عدي
لم يكن الكاتب موفقا في عرضه لأفكار د.طه عبد الرحمان في كتابه هذا، وذلك بسبب التشويش الكثيف والغموض الملحوظ اللذين اكتنفا تحليل الكاتب لأفكار د.طه ومشروعه الفلسفي، باستثناء الفصل الأخير الذي خصصه للأطروحات المعارضة للفلسفة الطهائية والذي كان أكثر وضوحا وتنسيقا.
ولعله من بين أهم العلل التي شابت عمل د.يوسف بن عدي يمكن إجمالها فيما يلي:
1-غياب التناسق والانسجام بين فقرات الكتاب بحيث نجد الرجل ينتقل من فكرة إلى أخرى دون رابط أو إشعار مسبق بحيث يجد القارئ نفسه يتعرض لنوع من الهزات العنيفة كأنه يسوق سيارة في دروب أرض غير معبدة البتة. وقد كان خليقا به أن ينظم أفكاره ويرقم فقراته ويعنونها إن أمكن بحيث ينتقل القارئ من فكرة إلى أخرى بسلاسة ويسر.
2-الاخلال بمعنى الكثير من المفاهيم الفلسفيةالتي أثلها طه عبد الرحمان، وذلك أنه يعرض الكثير من هذه المفاهيم والمصطلحات بطريقة مكثفة ومختصرة وأحيانا مبتورة عن سياقها التوضيحي الذي وضعه لها د.طه، الشيئ الذي يؤدي إلى الكثير من الغموض والحيرة ، ورغم إكثاره من الهوامش لتدارك الأمر فإنه لم يفلح في إزالة اللبس والاستشكال، الشيئ الذي يضطرك أحيانا للرجوع إلى الأصل لمعرفة قصد الرجل بينما الكتاب مرصود في الأصل لغاية البيان والتوضيح وليس للأحاجي والألغاز.
3-إقحام العديد من الفقرات والأفكار في غير موطنها الأمر الذي أدى به إلى الوقوع في آفتين هما: الاطناب الممل وإرباك القارئ، وقد كان في غنى عن ذلك بالاكتفاء بمعالجة ما له علاقة بعنوان الفصل أو الفقرة.
هذا غيض من فيض ما وقع فيه الرجل من أغاليط، لهذا أعتقد أنه في أحايين كثيرة فإن عناوين الكتب لا تعكس محتواها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق