السبت، 19 ديسمبر، 2015

الخطاب المقاصدي المعاصر: مراجعة وتقويم. د.الحسان شهيد.

الخطاب المقاصدي المعاصر: مراجعة وتقويم.
د.الحسان شهيد.
     يتألف الكتاب عموما من شقين، الشق الأول تناول فيه المؤلف الخطاب المقاصدي المعاصر بالمراجعة والتقويم، بينما توزع الشق الثاني على الإشارة إلى الخطوط العريضة لمشروع ما يزال في طور البناء قصد تجاوز العلل والنقائص التي يشكو منها الخطاب المقاصدي المعاصر وسمه بمشروع التشغيل المقاصدي.
     بخصوص الشق الأول فإن العلل التي يشكو منها الخطاب المقاصدي المعاصر لخصها الكاتب في أربع رئيسة هي:
-التاريخية:ويقصد بها استحواذ الطابع التاريخي على الدراسات المقاصدية في عصر نحن أحوج ما نكون إلى خطاب مغاير وأولويات مغايرة.
-التجريدية: وينحو باللائمة على هذا الخطاب المقاصدي لانشغاله البحثي والأكاديمي بالدراسات التجريدية وميله نحو ما هو نظري وبعده عن ملامسة القضايا العملية.
-الفصامية: ويعني بها دراسة المقاصد مفصولة عن مجالها الأصلي الفقه أو عن مجالها التقعيدي أصول الفقه وهي أم العلل في نظره.
-الفلسفية: عن طريق محاولة تأصيل القيم الفلسفية والإنسانية من جهة نظر مقاصدية... حيث انتهى الأمر بالخطاب المقاصدي إلى استدعاء الواقع بإكراهاته وضروراته الوجودية في التقصيد الكلي العام.
     أما الشق الثاني فقد وزعه إلى شطرين:
     استعرض في الشطر الأول أساسيات التجديد المطلوب في النظر المقاصدي وهي نوعان:
      أساسيات تخص الرؤى المعرفية وتشمل:
-بحث الأسس التي يقوم عليها الخطاب المقاصدي بالشكل الذي يتناغم مع الطبيعة الإجرائية للمقاصد.
-بحث استثمار النظر المقاصدي في الاجتهاد ووصله التصريفي بالأحكام الشرعية المجتهد فيها.
-بحث الفلسفة الباعثة على النظر في المقاصد والتي تربط بين القراءتين: قراءة الوحي وقراءة الكون.
     وأساسيات تخص الرؤى المنهجية وتضم:
-التشغيل العملي للنظر المقاصدي.
-إعادة وصل القاصد بالفقه وأصوله.
-فقه المصالح الكونية على نحو عام وشامل.
-استمداد المقاصد من العلوم الإنسانية المعاصرة خصوصا علم الاجتماع.
     أما الشطر الثاني فخصصه لبيان الخطوط العريضة لنظريته البديلة لتطوير الخطاب المقاصدي في أفق تشغيله والتي وسمها ب"التجديد التشغيلي للمقاصد" ويقصد بذلك "استفراغ الوسع في تنزيل الأحكام الشرعية في مواقع الوجود، وتصريفها وفق الجهد التكليفي والقدرة الإنسانية في جميع الحالات التمكينية أو الاستضعافية، وفي كل المواقع الفردية والجماعية"[1]. وذلك على الشكل التالي:
1-مدخل الإمكان الكلي ويشمل:
-الخطاب الفردي أو تأهيل الفرد لثقافة مقاصدية.
-الخطاب الأسري أو التربية على الثقافة المقاصدية.
2-مدخل الإمكان الوسيط ويشمل:
-الخطاب المجتمعي أو إشاعة الثقافة المقاصدية بين الناس.
-الخطاب الدولي أو تدبير استراتجي مقاصدي.
3-مدخل الإمكان الجزئي ويشمل:
-الخطاب الأممي أو وعي حضاري مقاصدي.
-الخطاب العالمي أو تكارم مقاصدي إنساني.
                                              



[1] - د.الحسان شهيد. الخطاب المقاصدي المعاصر: مراجعة وتقويم. ص202.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق